محامى حضانة, ترتيب الحضانة

ترتيب الحضانة و شروط الحضانة

 

ترتيب الحضانة و شروط الحضانة

تعريف الحضانة

الحضانة بفتح الحاء وكسرها في اللغة: ضم الشىء إلى الحضن وهو الجنب، وفي إصطلاح الفقهاء: التزام الطفل لتربيته والقيام بحفظه وإصلاحه في سن معينه ممن له الحق في الحضانة.

وقد عرفت المحكمة الدستورية العليا الحضانة في حكمها الصادر بتاريخ 15/5/1993 في القضية رقم 7 لسنة 8 قضائية “دستورية” (المنشور بالجريدة الرسمية العدد 22 “تابع” في 5/6/1993) بأنها:

“وحيث أن الحضانة – في أصل شرعتها – هي ولاية للتربية، غايتها الاهتمام بالصغير وضمان رعايته والقيام على شئونه في الفترة الأولى من حياته . والأصل فيها هو مصلحة الصغير، وهي تحقق بأن تضمه الحاضنه – التي لها الحق في تربيته شرعا إلى جناحها باعتبارها أحفظ عليه وأحرص على توجيهه وصيانته ، ولأن إنتزاعه منها – وهي أشفق عليه وأوثق إتصالا به وأكثر معرفة بما يلزنه وأوفر صبرا – مضرة به إبان الفترة الدقيقة التي لا يستقل فيها بأموره والتي لا يجوز خلالها أن يعهد به إلى غير مؤتمن يأكل من نفقته، ويطعمه نزرا، أو ينظر إليه شزرا.

محامي مصر

من له حق الحضانة 

الأصل في الحضانة أن تكون للنساء ، لأن المرأة أقدر وأصبر من الرجل على تربية الطفل وأعرف بما يلزمة وأعظم شفقة عليه.ترتيب الحضانة و شروط الحضانة .

لما كانت الأم بطبيعتها أحن على وليدها من غيرها، فشفقتها تعدلها شفقة وعطفها لا يقاربه عطف فقد جعلت في المرتبة الأولى من الحاضنات ، وبهذا قضى الرسول صلي الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعده دون أن يخالف أحد في ذلك.

فقد روي أن إمرأة قالت : يا رسول الله أن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء وثديي له سقاء، وأن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني فقال : (أنت أحق به ما لم تنكحي).

ترتيب العصبات من الرجال

ويكون ترتيب هؤلاء كالأتي :

1 – الأب                                             2 – الجد لأب وإن علا.

3 – الأخ الشقيق                                     4 – الأخ لأب.

5 – ابن الأخ الشقيق                                6 – ابن الأخ لأب.

7 – العم الشقيق                                     8 – العم لأب.

9 – عم الأب الشقيق                                10 – عم الأب لأب.

11 – ابن العم الشقيق                               12 – ابن العم لأب.

وحق الحضانة يثبت لدى ذوى الرحم المحرم بلا فرق بين كون المحضون ذكرا أو أنثى. أما إذا كان القريب غير محرم كابن العم، فلا يثبت له الحق في حضانة الأنثى تحرزا عن الفتنة لأن القرابة غير المحرمية يحل معها الزواج فيخشى أن يترتب على حضانته لها أو ضمها له بعد إنتهاء حضانة النساء مفسدة.

فإن لم يكن للصغيرة من العصبات إلا ابن عم سقطت عنه الحضانة وانتقلت إلى محارم الصغيرة من الرجال غير العصبيات، فإن لم يوجد أحد منهم سلمها القاضي لإمرأة ثقة أمينه. والذي يجري عليه العمل في جمهورية مصر أن الصغيرة في هذه الحالة تسلم إلى دار من دور رعاية الأيتام.

محارم الصغير من الرجال العصبيات

إذا لم يوجد أحد الحاضنين المذكورين في بند (أ)، أو وجد ولمن لا تتوافر فيه شروط الحضانة، فإن الحضانة تنتقل إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات بالترتيب الآتى :

1 – الجد لأم 

2 – الأخ لأم

3 – ابن الأخ لأم

4 – العم (لأم)

5 – الخال الشقيق

6 – الخال لأب

7 – الخال لأم

الشروط الواجب توافرها في الحاضن

يشترط في الحاضن سواء كان من النساء أو العصبات من الرجال أو المحارم من الرجال غير العصبات، سواء في القسم الأول من الحضانة أو في القسم الثاني منها أي في فترة الضم، أن تتوافر فيه الشروط الآتيه:

الشرط الأول : أن يكون بالغا

يشترط في الحاضن أن يكون بالغا، لأن الحضانة من باب الولاية وغير البالغ ليس أهل الولاية، ولأن غير البالغ لا يستطيع القيام بشئون نفسه فأولى أن لا يستطيع القيام بشئون غيره.

الشرط الثاني : أن يكون عاقلا

فلا يجوز أن يكون الحاضن مجنونا لأن الحضانة كما أوضحا سلفا من باب الولاية ولا ولاية لمجنون على غيره، والمجنون لا يستطيع القيام بشئون نفسة فأولى أنه لا يستطيع القيام بشئون غيره.

الشرط الثالث : أن يكون قادرا على القيام بشئون الصغير

فإذا كان الحاضن طاعنا في السن أو مقعدا أو مشلولا أو مريضا مرضا يشغله بنفسه عن غيره فلا يصلح لحضانة الصغير.

الشرط الرابع : أن يكون أمينا

يشترط أن يكون الحاضن أمينا، فالحاضنة مثلا لا يجب أن تكون فاسقة فسقا يضيع به الولد عندها، كما لو احترفت الدعارة أو السرقة أو نحوها، وتركت منزلها وتركت الولد كل الوقت أو معظمه دون رعاية، أما إذا كان الصغير لا يضيع عندها بأن استأجرت عله من يرعاه تحت إشرافها كان لها حق الحضانة حتي يعقل الصغير، وقدر الفقهاء ذلك ببلوغ الصغير سبع سنوات.

حكم نقض فى الحضانة

  • “القدرة على الحضانة مناطها أن يكون في حالة تستطيع معها أن تقوم على رعاية الصغير وحضانته ولا يشترط لذلك أن تكون بصيرة فإن العمى ليس من شأنه منع الحاضنه من واجب الحضانة ومن ثم فأن العمى بذاته ليس مانعا من الحضانة”.

(المنيا الكلية بتاريخ 9/1/1957 – الدعوى رقم 13 لسنة 1957 )

  • “إذا كانت الحاضنة قد أدخلت البنت إلى دارا للحضانه في الوقت التي تكون فيه مشغولة بعملها – حتى إذا عادت منه في المساء أحاطتها برعايتها وقامت على شئونها – فهي مستحقه للحضانه إذ المقرر فقها أنه لا يشترط أن تتوفر الحاضنه على خدمة الصغير بنفسها طول الوقت بل لها أن تباشر تلك الخدمة في بعض الأوقات بواسطة آخر كخادم أو إمرأة ذات رحم محرم من الصغير أو دار للحضانة”.

( الاسكندرية الابتدائية 28/5/1964 – الدعوي رقم 212 لسنة 1964 كلى مستأنف )